الشورى كمبدأ ونهج لقيادة البلاد :
إن مبدأ الشورى لدى قيادة البلاد الحكيمة يجسد تجربة جديدة ونموذجية في مفهوم الديمقراطية ، وتستمد هذه التجربة جميع مقومات نجاحها من خلال الإلتزام بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، فهي تعتمد على نهج الممارسة العملية وليس على النظريات والشعارات الرنانة .
إن نهج الشورى لدى قيادة البلاد يرتكز في ممارسته على ثلاثة أبعاد :
| أولها: |
الإيمان الراسخ بالعقيدة والقيم الإسلامية إنطلاقاً من ان المولى عز وجل أمر عباده بالشورى في كتابه الكريم . |
| ثانيها: |
المعايشة الدقيقة والعميقة لواقع المجتمع من خلال الحرص الدائم على الإلتقاء بالمواطنين في مختلف أنحاء البلاد والاستماع إلى آرائهم ومتطلباتهم . |
| ثالثها: |
أولوية المصلحة العامة إنطلاقاً من حرص القيادة الدائم على توفير كل متطلبات الشعب لتحقيق حياة حرة كريمة مصانة بدولة القانون والمؤسسات . |
وبذلك تمكنت قيادة البلاد من إرساء منهج فريد لإدارة الشئون العامة للبلاد ، وأسست نموذجاً متميزاً في القيادة ، وكان للشورى نصيب كبير من إهتمام القيادة الحكيمة ، وترجمت ذلك في تواصلها الدائم مع الشعب ثم إنشاء المجلس الاستشاري الوطني كتجسيد للإيمان بالشورى ، حيث يتمتع بصلاحيات متعددة تتيح له فرص المشاركة الفعالة في شئون البلاد ، بما له من حق المشاركة في مناقشة التشريعات والقوانين المحلية ، وإبداء التوصيات بشأنها ، ومناقشة القضايا والموضوعات العامة التي تتعلق بشئون البلاد ومصالح مواطنيها .
لقد كان إيمان قيادة البلاد راسخاً بأن الإلتقاء الدائم بالشعب دون حواجز أو قيود مبدأ أساسي من مبادئ الحكم ، وأن الإيمان بالشورى هو الجسر الذي تعبر عليه القيادة مع شعبها نحو غد أكثر إشراقا ، وذلك ما تحقق بالفعل في وطننا العزيز ، ولا زال شعبنا يجني ثمار حكمة القيادة وإخلاصها .